الشيخ الجواهري
251
جواهر الكلام
تأخر عنه ، بل قد عرفت ما في خبر الفقيه ( 1 ) المشتمل على نفيها في الحيوان مع التعدد ، وبه يجمع بين النصوص . فالمتجه حينئذ عدم الفرق بين المملوك وغيره من أصناف الحيوان إلا أنك قد عرفت ما يدل على عدم جريانها في مطلق المنقول حيوان وغيره ، على وجه لا تقاومه النصوص المزبورة بحيث يقيد بها ، وكذا مرسل يونس السابق وغيره مما سمعت ، ولا أقل من حصول الشك بعد تصادم المرجحات جميعها ، والأدلة كذلك حتى المطلقات ، فيتجه الرجوع إلى الأصل الذي مقتضاه عدم ثبوت الشفعة في غير محل اليقين كما سمعت الكلام فيه سابقا . بل من ملاحظة الأصل المزبور يرجح حينئذ اعتبار قابلية القسمة في محل الشفعة ( و ) إن قال المصنف : ( في ثبوتها في النهر والطريق والحمام و ) نحوها م ( ما يضر قسمته تردد ) . لكن ( أشبهه ) بأصول المذهب وقواعده التي قد سمعتها ( أنها لا تثبت ) وفاقا للشيخ وسلار وابني حمزة والبراج والفاضل وولده والشهيد وأبي العباس والمقداد والكركي وثاني الشهيدين على ما حكي عن بعضهم ، بل لعله ظاهر ما سمعته من الصدوقين بل وابن أبي عقيل ، بل عن بعض نسبته إلى أكثر المتأخرين ، بل عن التذكرة نسبته إلى أكثر علمائنا ، بل في المسالك هو المشهور خصوصا بين المتأخرين ، بل في الدروس عليه المتأخرون . فمن الغريب ما عن المحدث البحراني من الانكار على الفاضل نسبته إلى أكثر علمائنا قائلا : إن الشهرة إنما وقعت بعد العلامة . إذ لا يخفى عليك ما فيه .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 7 .